عن رحلتي نحو صفر نفايات فلسطين

تعكس هذه المدونة منهج حياة ورحلة شخصية نحو أسلوب نمط خالٍ من النفايات في بيئة تنقصها أنظمة فعالة للتعامل مع النفايات وإمكانية إعادة التدوير. اأمل من خلال نشر تجربتي الشخصية أن الهم الآخرين لإعادة تفكير الأنماط الفردية للاستهلاك وإنتاج النفايات لعيش حياة صديقة للبيئة متماشية مع الطبيعة.

عندما عدت إلى فلسطين في عام ٢٠١٧ مع وعي بيئي كبير، اربكت كمية القمامة التي رأيتها في كل محل كل مرة كنت أسير فيها في الشوارع أو في الطبيعة أو عند مروري بجانب حاويات القمامة. هذه المشاهد المروعة لأكوام النفايات والمكبات العشوائية لها تأثير سلبي على نفسية الإنسان وتسبب في شعور اليأس والعجز.

النفايات ليست مشكلة جمالية فحسب بل تشكل أيضًا خطرًا هائلاً على صحة البيئة وتساهم في ظواهر تغير المناخ.

في نفس الوقت جاءتني دعوة دعوة للاستيقاظ وبدأت من حينها في إعادة تفكير عادات وأنماط شخصية وبالفعل كنت أسبب في إنتاج الكثير من النفايات. لذلك قررت أن أبدأ بنفسي وتقليل نفاياتي الشخصية بقدر ما أستطيع. بعد فترة وجيزة علمت بفلسفة الصفر نفايات وهي فلسفة تُشجع على الحفاظ على جميع الموارد عن طريق الإنتاج و الاستهلاك، وإعادة الاستخدام، واستعادة جميع المنتجات والمواد دون حرقها، ودون تصريفها إلى الأرض أو الماء أو الهواء الذي يهدّد البيئة وصحة الإنسان. يعتمد مفهوم صفر نفايات على 5Rs: (Refuse) رفض الأشياء المعبأة في البلاستيك، (Reduce) وتقليل الاستهلاك الكلي، (Reuse) وإعادة استخدام ما هو متاح بدلاً من اختيار المستهلكات، (Recycle) وإعادة تدوير أي نفايات متبقية، (Rot) وتعفن نفايات الطعام الناتجة عن مطبخك من خلال التسميد .

منذ تبني عقلية الصفر نفايات تمكنت تقليل النفايات المنزلية بشكل كبير من خلال إيجاد بدائل لعادات في الحياة اليومية. من خلال مقايضات بسيطة أدركت أن القليل يقطع شوطًا طويلاً. نتيجة لذلك استطعت أيضاً بتقليل تكاليف الشخصية بسبب تقليل الاستهلاك وأصبحت في حالة صحية أفضل بسبب اتجاهي إلى منتجات طبيعية.