مطبخ

هدر الطعام قضية اجتماعية اقتصادية بيئية

لطالما كان الطعام جزءًا لا يتجزأ من أي تراث. الزراعة ليست فقط جزءًا أساسيًا من الاقتصاد بل لها أهمية كبيرة للهوية الفلسطينية. للأسف تشوش هذه الحقيقة بسبب الكم الهائل من هدر الطعام الذي يحصل في كل مرحلة من السلسلة الغذائية. على الصعيد العالمي يُهدر ثلث من كل الغذاء المنتج في العالم والذي يكفي نظريًا لإطعام ثلاثه مليار شخص. في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يهدر الفرد الواحد حول 210 كغم من الغذاء سنويًا. هذه أرقام محزنة عند وضعها في الاعتبار بالنظر إلى ندرة الموارد والمياه في المنطقة وأن حوالي 33٪ من السكان الفلسطينيين (68٪ في غزة) يعانون من انعدام الأمن الغذائي. في هذا السياق لا ينتهي أمر هدر الطعام في مدافن النفايات فحسب ولكنه ينطوي أيضًا على خسائر اجتماعية واقتصادية.

كمستهلكين ، يمكننا الانخراط في طرق بسيطة وفعالة للحد من النفايات التي تنتج من منازلنا. يحصل هدر الطعام عندما لا نتعامل مع بقايا ومخلفات الطعام بشكل صحيح بحيث اننا نشتري أكثر مما نحتاج إليه أو ببساطة عندما لا تلائم الخضروات معايير “الجمال” لصناعة الغذاء. الشكل واللون والحجم هم العوامل الرئيسية لاختيار الطعام على مستويات المستهلك.

اليكم 10 طرق بسيطة للحد من هدر الطعام

  1. خطط وجباتك وقوائم احتياجاتك بحذر لتجنب شراء أكثر مما تحتاج.


  2. تخزين الطعام والبقايا بشكل صحيح؛ اختر عبوات تغلق بحكم.


  3. يمكن إطالة عمر بعض الخضار والأعشاب والورقيات في برطمانات زجاجية مع الماء مما يبقيها طازجة لفترة أطول.


  4. إطالة عمر بعض المنتجات الطازجة عن طريق التخمير والتخليل.


  5. عدم إتباع معايير الجمال التي تضعها متاجر البقالة على الفواكه والخضروات واشترِ المنتجات ذات المظهر القبيح أو المشوش طالما أنها غير فاسدة.


  6. معظم الأطعمة آمنة للاستهلاك فترة أطول من المعلن عنها على ملصقات تاريخ انتهاء الصلاحية على المنتج. استخدام حواس الشم والذوق لتقييم صلاحية المنتج. إن لم تظهر علامات التلف مثل العفن يمكن استهلاك معظم الأطعمة بعد تاريخ انتهاء الصلاحية المحدد.



  7. الطبخ ببقايا الطعام! هناك العديد من الوصفات المتاحة على الإنترنت عن طرق للطبخ ببقايا الطعام. غالبًا ما يمكن استخدام أجزاء الخضار الصالحة لطهي وجبات غنية بالعناصر الغذائية. على سبيل المثال يمكنك صنع سلطة من أوراق الجزر أو خضروات مقلية مع أجذاع البروكلي والبنجر.



  8. يُهدر الكثير من الطعام كنتيجة لعدم تكملة وجباتنا عند الأكل في المطاعم ويعد إحضار عبوة خاصة بك عند تناول الطعام بالخارج طريقة جيدة لتخزين البقايا وتجنب المستهلكات البلاستيكية التي تقدم في المطاعم.



  9. تحويل بقايا الطعام إلى سماد أيضًا طريقة رائعة للاستفادة من المخلفات العضوية في عملية تحويلها إلى تربة غنية بالمغذيات يمكن استخدامها كسماد طبيعي للحديقة. يمكن تحويل جميع أنواع الطعام إلى سماد باستثناء اللحوم والأسماك والشحوم ومنتجات الألبان. يمكنك بسهولة استخدام سماد في الفناء الخلفي الخاص بك عن طريق تكديس بقايا الطعام وحفرها مباشرة في التربة. أو قم بإلقائها في صندوق سماد مع بعض قصاصات الورق والري من حين لآخر.



  10. استخدم القشور لزراعة الشتلات.

دفن مخالفات الطعام لتحويلها إلى سماد في التربة

في سياق مصادرة الأراضي الفلسطينية وعدم القدرة على السيطرة على الموارد الطبيعية والقيود المفروضة على إنتاج الغذاء الذي يواجهه الفلسطينيون تحت الاحتلال تزداد أهمية الانخراط في ممارسات الحد من نفايات وهدر الطعام. في هذا النطاق فإن التعامل مع طعامنا بمسؤولية ليست مجرد مسألة تقليل البصمة البيئية للفرد بل أيضًا هو مؤشر على تقدير الأرض والشعور بالهوية الوطنية المرتبطة بها.